السيد حيدر الآملي

32

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

والأرض ، ولا يعلمون أنّ اللّه خلق آدم وإبليس . « 17 »

--> ( 17 ) قوله : إنّ اللّه تعالى أرضا بيضاء . رواه ابن أبي جمهور في « عوالي اللئالي » ج 4 ص 100 الحديث 143 وروى مثله الديلمي عن ابن عبّاس عن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله فصل من كلام سيّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ص 280 . وروى الكليني في الرّوضة من الكافي ج 8 ص 231 الحديث 300 بإسناده عن الصادق عليه السّلام قال : « ألا إنّ خلف مغربكم هذا تسعة وثلاثون مغربا أرضا بيضاء مملوّة خلقا يستضيئون بنوره لم يعصوا اللّه عزّ وجلّ طرفة عين ، ما يدرون خلق آدم أم لم يخلق » . وروى المفيد في الإختصاص ص 319 في انّ الأرض لتطوى لهم عليهم السّلام بإسناده عن أبان بن تغلب قال : كنت عند أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام فدخل عليه رجل من أهل اليمن فقال له : « يا أخا اليمن أعندكم علماء ؟ » قال : نعم ، قال : « فما يبلغ من علم عالمكم ؟ » قال : يسير في اللّيلة مسيرة شهر يزجر الطير ويقفوا الأثر ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « عالم المدينة أعلم من عالمكم » ، قال : فما يبلغ من علم عالم المدينة ؟ قال : « يسر في ساعة من النهار مسيرة الشمس سنة حتّى يقطع اثنى عشر عالما مثل عالمكم هذا ، ما يعلمون انّ اللّه خلق آدم ولا إبليس » ، قال : فيعرفونكم ؟ قال : « نعم ما افترض اللّه عليهم إلّا ولايتنا والبراءة من عدوّنا » . وروى عنه المجلسي في بحار الأنوار ج 25 ص 369 الحديث 14 ، وروى المجلسي في بحار الأنوار ج 57 ص 348 الحديث 43 ، عن الدرّ المنثور ، عن بعض الأئمة الكوفة ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : « فإنّ للّه تعالى وراء المغرب أرضا بيضاء بياضها ونورها مسيرة الشمس أربعين -